ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥ - الحديث ١٣
[الحديث ١٣]
١٣ وَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ قُلْتُ أَمْسَحُ بِمَا فِي يَدِي مِنَ النَّدَى رَأْسِي قَالَ لَا بَلْ تَضَعُ يَدَكَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ تَمْسَحُ.
فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَرَدَتْ لِلتَّقِيَّةِ وَ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَ الْمُخَالِفِينَ وَ الَّذِي يَدُلُ
حط عليه السلام برأسه ليعرض عن هذا الكلام، فلم يفهم أيضا و توهم أنه
عليه السلام قال نعم، و كثيرا ما يقع مثل ذلك في أمثال هذه المقامات. الحديث الثالث عشر:
و قال بعض الأفاضل: و الظاهر أن شعيبا هنا هو شعيب العقرقوفي ابن أخت أبي بصير يحيى بن القاسم، و قد روى عن خاله، فالرواية من الموثقات، و عدها العلامة في المختلف من الصحاح و فيه ما فيه. انتهى.
و أقول: عندي أن يحيى أيضا حديثه من الصحاح.
قوله رحمه الله: فهذه الأخبار وردت للتقية قال الفاضل التستري رحمه الله: لا يقال: لا يمكن حمل الأولى على التقية، لأن العامة لا يجوزون مسح الرجل، لأنا نقول: هم مختلفون في ذلك، فعن بعضهم الغسل بماء جديد، و عن بعضهم المسح بماء جديد.
أقول: نسبوا القول الأخير إلى عبد الله بن عباس، و أنس بن مالك، و الشعبي، و أبو العالية، و عكرمة. و قال الحسن البصري و محمد بن جرير الطبري و أبو علي الجبائي بالتخيير بين الغسل و المسح، و الباقون بوجوب الغسل.
و قال شيخنا البهائي رحمه الله: في حمل الحديث السابق على التقية نظر،